باريس عندما تتعرى

July 11, 2010


“حين يهطل المطر في باريس تفتح اوروبا مظلاتها. سريعا ترمى صحف الصباح في السلال. القهوة تزداد كثافة مع القشدة مما يجعلك تشتاق الى فيينا.. وثمة رائحة خبز مطلي بالزبدة تنبعث من المعاطف السميكة للرجال الذاهبين مسرعين الى مكاتبهم. في المترو ظلام وفوضى. في صفوف الركاب شابات كثيرات بعضهن لم يقرأن قط” قصيدة بودلير. لا شك أن بودلير أحب لندن. تشع المصابيح الكهربائية في الحافلات فالصباح ما زال يشبه مساء الامس مع الزبائن انفسهم الذين ما زالوا يتساءلون طوال سنوات اكان عليهم ان يبتسم بعضهم لبعض.”

“باريس الجميلة واسعة جدا، و ملأى جدا بالناس، حتى ان افكاري تتشابك مع اسلاكها الكهربائية من دون الوصول إلى نهايه مسارها. فمبانيها الطويلة المصطفة بلا أي فراغ في ما بينها باستثناء الشوارع، تقف حاجزا منيعا أمام مشاعرنا و أحلامنا. لا يسعك التحليق في هذه المدينة، و عليك أن تتفاوض مع كل حركة تقدم عليها. من أجل ذلك تبقى أفكاري قريبه من الأرض، تلتقط ألوان التراب، و تهيم بارتفات واطئة، أفقية دائما.”

“هنا في باريس، مدينة القرآء المثالية. إن افتقدت أي إنسان، أو أي شئ، تعال إلى هنا، إلى باريس فهي مكان جيد لمثل هذه الحالة الروحية. ستملأ زويا قلبك الفارغة. إنها ليست مكانا رومانسيا، بل هي مكان للرومنسية.”

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: